إعلان أدسنس 468x60

برافو “”BRAVO الوفا !

 

  

لا يمكن للمرء إلا أن يشكر هذه المرة وزير التربية الوطنية الوفا الذي أوفى بوعده لما قال في أحد المجالس الإدارية للأكاديميات إن مقاطعة الأساتذة المبرزين للامتحانات لن يمر مر الكرام. 

ويتضح من خلال الإطلاع على القرارات التأديبية التي وجهها الوزير للأساتذة المعنيين،  أن الوزير الوفا لم يكن قاسيا مع الأساتذة الذين قاطعوا الامتحانات، لأن جزاء من ارتكب هذه المخالفة والتجأ لمثل هذا السلوك قد يصل إلى العزل من الوظيفة بسبب العصيان المهني الذي يفقد مرتكبه للضمانات التأديبية.

إن اتخاذ إجراءين تأديبيين: الإنذار والتوبيخ جعله المشرع في يد  السلطة التي لها حق التسمية، وهو الوزير) ويمكن أن يتخذهما دون اللجوء إلى المجالس التأديبية.

اتخذ الوزير قرارات جريئة حفاظا على سير المرفق العمومي، لكن هذا غير كاف بالنظر إلى ما ارتكبته شريحة أخرى من أساتذة التعليم العالي الملحقين بمراكز التكوين( وبالمناسبة أي تكوين؟!)، شريحة من الأستاذة يقبعون بمراكز تكوين أساتذة التعليم الابتدائي،ومنهم من تسند إليه جداول أسبوعية تقل  في الواقع عن 4 ساعات،  تحت ذريعة تكليفهم بتكوين الطلبة المعلمين، 22 أستاذا تتولون "تكوين" 80 طالبا معلما في أحسن الأحوال، أساتذة يمكن أن تكون لهم معرفة نظرية، لكن يجهلون واقع التعليم الابتدائي والمدرسة الابتدائية وهو ما يمكن اعتباره هدرا للمال العام. خصوصا وأن الجامعات ومؤسسات التعليم الثانوي التأهيلي تعاني من الخصاص المهول في هيئة التدريس، إنها النقطة الأولى

وتتعلق النقطة الثانية، في تكتل هذه الشريحة (العاملون بمراكز تكوين المعلمين: تازة نموذجا) وفرضهم (نعم فرضهم) لقوانين من قاموا بتنزيلها، بمقتضاها قاموا بمساعدة مديري المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين ( على الأقل بتازة) بإقصاء مفتشي التعليم الابتدائي من المشاركة في الامتحانات الشفوية لانتقاء الطلبة المعلمين  هذه السنة، تحت ذريعة "قالت النقابة"، "قررت النقابة". فمتى كانت للنقابة سلطة تقريرية؟  إننا نكتفي في هذا المقام بهذه الإشارات التي يمكن اعتمادها لتقصي حقائق المراكز وما يجري بها؟ والكشف عن الأسباب الخفية وراء اتخاذ قرار الإقصاء والجهة التي كانت وراء تنفيذه في تحد خطير للمساطر والمراسيم التي أصبحت في خبر كان لتحل محلها قرارات أساتذة التعليم العالي.

إن الأمل معقود على الوزيرين،  الوفا الاستقلالي، ولحسن الداودي من العدالة والتنمية لإنصاف الخزينة العامة ووضع حد للخصاص المهول في الموارد البشرية الذي يعيق إصلاح التعليم خصوصا بالجامعات والثانويات التأهيلية في وقت توجد  أطر عالية تقبع بمراكز حاجياتها لا تتعدى 8 أساتذة أو مفتشين بجدول حصص أسبوعي لا يتعدى 18 ساعة.  

 

اترك رد