إعلان أدسنس 468x60

تفويت صفقة الإطعام المدرسي يضيع على الدولة 10 ملايين درهم.

تشير وثيقة حصلت عليها الصباح أن طريقة تفويت صفقة تزويد المطاعم المدرسية التابعة لمؤسسات التعليم الابتدائي بنيابة إقليم تاونات أضاعت على الخزينة العامة للدولة 10 ملايين درهم.

وتشير الوثيقة إلى أن مجموعة من الشركات تنافست للظفر بالصفقة الإطار، وتقدمت بطلب العروض رقم 01/EXP/2012/TA. وضعت عينات من المواد الغذائية المراد اقتناؤها والمبينة في طلب العروض، والتي تهم تزويد المؤسسات التعليم الابتدائي بنيابة تاونات على مدى ثلاث سنوات بمادة" الكوفريت، الجبن، مادلين، والحليب، وجاءت العينات التي وضعتها الشركات المتنافسة لدى الجهة المختصة متطابقة من حيث مصدر إنتاجها،  واسمها التجاري وخصائصها  ووزنها وعلامتها التجارية.

وكانت المفاجأة الكبرى عندما أسدل الستار عن نتيجة فتح الأظرفة، وتم الإعلان عن قبول عرض شركة تقدمت بعرض يفوق بكثير منافستها، رغم أن عرض الأولى كفيل بتزويد مؤسسات نيابة تاونات بنفس المواد نوعا وكما بأقل عرض.

وتفيد مصادر الصباح أن مراقب الدولة للجهة الشرقية سابقا عمد إلى ارتكاب نفس الخلل  المسطري عند تفويت طلب العروض رقم.09/AREF/TAT/2012

واعتبرت الشركة المتضررة تفويت الصفقة لمنافستها دون اللجوء لطلب تعليل نقص مبلغ عرضها وانخفاض مبلغه،  كما ينص على ذلك الفصل 40 من قانون الصفقات، والذي جاء في نقطته الخامسة الآتي:" تستدعي اللجنة برسالة مضمونة مع إشعار بالتوصل وفاكس مع إثبات الوصول أو أي وسيلة اتصال أخرى، تمكن من إعطاء تاريخ مؤكد، المتعهد الذي تقدم بالعرض الأكثر أفضلية … تبرير عرضه إذا اعتبر منخفضا بكيفية غير عادية…" هذا من جهة، ورغم أن الأمر يتعلق بنفس المواد ونفس المنتج والعلامة التجارية التي وضعتها الشركات المتنافسة من جهة ثانية، ورغم أن الشركة المتضررة سبق لها وأن أوفت بالتزاماتها في صفقات سابقة ولم يسجل عليها أي خطأ أو تأخير في إنجاز المتعين وفق بنود العروض التي حصلت عليها في السابق من جهة ثالثة، وأنها حصلت على الصفقتين المتعلقتين بتزويد المطاعم المدرسية بنفس المواد والأثمنة بنيابتي تازة والحسيمة، لكن مراقب الدولة للجهة الشرقية رفض عرضها بالنسبة لنيابة تاونات، ما جعل تكلفة الإطعام بنفس المواد مرتفعة بهذه النيابة مقارنة مع النيابتين المشار إليهما أعلاه، وهو ما أضاع على خزينة الدولة مليار سنتيم خلال ثلاث سنوات، وهي المدة  الصفقة الإطار، واعتبرت مصادر الصباح الفرق بين المبلغين الواردين في عرضي الشركتين المتنافستين كافيا لتأمين الإطعام المدرسي لتلاميذ نيابة تاونات خلال موسم دراسي بالمجان.

وتقدمت الشركة المتضررة بشكايتها لكل من وزير الاقتصاد والمالية، وزير التربية الوطنية تطلب فتح بحث حول مسطرة تفويت الصفقة المشار إلى مرجعها أعلاه دون مراعاة المرسوم 2.06.388، الذي يوجب التحلي بالشفافية والمساواة والمصداقية عند دراسة العروض الصفقات العمومية.

يعتبر هذا هدرا للمال العام و هو ما يتنافى مع تعليمات صاحب الجلالة بخصوص ترشيد النفقات خصوصا في هذه الظرفية الاقتصادية المتميزة بشح موارد الدولة و عجز الميزانية.

اترك رد