إعلان أدسنس 468x60

افتتاح النسخة الباهتة رقم 13 من المهرجان الدولي لمسرح الطفل بتازة

قبل أن نخش في صلب الموضوع نريد أن نرفع لبسا،  قد يتسرب إلى الأذهان فالمقصود ب "أهل الدولة" تسمية تأتي في المقال هي منطقة تقع على بعد 14 كيلومتر جنوب شرق مركز كلدمان التابع لدائرة تازة" والمكان معروف بـ "بشيين" وتقطنه قبيلة تسمى" أهل الدولة" وهي خليط من آيت وراين وغياتة.

اخترت للمهرجان " الدولي لمسرح الطفل" في نسخته الباهتة رقم 13"اسم مهرجان "أهل الدولة" لأنه مهرجان لا تتوفر فيه معايير المهرجان الدولي، مهرجان افتتحه عامل الإقليم ورئيس ديوان وزير الثقافة"، حضره سفير دولة أندونيسيا التي تشارك فرقة منها في مهرجان يمكن تسميته تحت أي اسم إلا  بـ: "الدولي"، لأنه  في الواقع  أقل مستوى من المهرجانات  الجهوي وأضعف من  الإقليمية  وأقل من أن يكون لقبيلة من قبائل تازة التي لا ترضى لمهرجاناتها المستوى الذي نظم به مهرجان سمي بالدولي، وذلك بسبب مستوى التنظيم الرديء، والإعداد السيئ والضعيف، إنه بحق مهرجان دوار من دواوير تازة ، استضاف ثلاثة فرق وجدت نفسها أمام مشاكل الإنارة، الصوت،  ونفور المواطنين من حضوره  رغم النداءات الاستعطافية الهاتفية في آخر لحظة قبل الافتتاح، وبذلك بقي ثلثا مساحة قاعة المعرض فارغة.

فعلى مستوى الإخبار والإعلام لم تبدل اللجنة المنظمة أي مجهود لإخبار الموطنين وحتى معظم الصحافيين والمراسلين، ولم تعرض اللافتات واليافطات واللوحات الإشهارية في مختلف الشوارع والأحياء قبل الافتتاح، فالأمر يتعلق بمهرجان(تجاوزا)   بدون شعار،  بدون طعم ولا ذوق.، ولا لون ثقافي، إنها الحقيقة.

 تغييب عن "المهرجان" كفاءات مسرحية، فنية، إبداعية، واقتصرت اللجنة المنظمة على بعض بائعي الخضر والفواكه وأشخاص ليس بينهم وبين المسرح إلا الخير والإحسان، نعم أشخاص لهم تجربة في مجالات كثيرة إلا الفن المسرح.

إن استقدام شركات الإنارة والصوت من مدينة فاس، واستقدام منشط المهرجان من خارج جهة تازة الحسيمة تاونات كرسيف، يطرح أكثر من سؤال، فهل تازة تفتقر إلى منشطين وكفاءات؟ وهل أصبح مغني الحي لا يطرب؟ أم وراء ذلك الإقصاء أهداف تعرفها جمعية أصدقاء تازة ومديرو المهرجان وما أكثرهم ! "مهرجان تساءل العارفون بخباياه عن سبب جلوس أب المسرح والفنان الكبير الذي له الفضل على المجال الفني بتازة الحاج محمد بلهيسي بعيدا عن الصفوف الأولى لمهرجان المهزلة؟ أليس في ذلك رسالة تبرئة ذمة الفنان المشهور على الصعيد الدولي صاحب النبرة  واللغة السلسة من مهزلة شهد عليها العادي والبادي.

لماذا قررت جمعية أصدقاء تازة عرض حصيلتها إن كانت لها حصيلة، طبعا؟. هذا إن لم يكن الأمر يتعلق بحصيلة ( مع تشديد الصاد) أي على وزن فعيلة ( مع فتح الحاء وكسر العين وفتح اللام)، ومجدت وأطنبت في تمجيدها للمجلس البلدي وكتاب المدينة الذين خصتهم بجوائز،  ونادى صاحب الجوائز على الحائزين عليها الثلاثة  ليتسلموها، لكن المفاجأة  كانت كبيرة عند الجمهور الحاضر بعدد ضئيل، بسبب غياب المنادى عليهم،  صاحب الكلمة لم يفاجأ  لأنه كان على علم بغياب المحتفى بهم، فتولى تسلم  جوائزه نيابة عن مستحقيها.  وبذلك حق المثل" أمانتنا ردت إلينا"، إنها أزمة ضمير يا معشر الإخوة ! إنها مسخرة ! إنها مهزلة ! كان الحاضرون في قاعة المعرض على موعد معها مساء يوم الأربعاء. فإلى متى يتم الضحك على أذقان المواطنين والعبث بمشاعرهم وبسمعة الإقليم؟ ما  موقع  جمعية أصدقاء تازة من الإعراب  في المهرجان؟ ، ما قدر مساهمتها؟  لماذا  سطت على حيز من الزمان لعرض لوحتها الإشهارية ؟ أسئلة طرحتها وطرحها معنا الحاضرون في مهرجان خيب آمال سكان المدينة التي احتضنته.

 

 

 

 

 

 

اترك رد