إعلان أدسنس 468x60

بيبي عائشة ماتت

يقال في المثل الشعبي المغربي" بيبي عائشة ماتت" ( بيبي هو الدجاج الرومي)، فعلا ماتت عائشة بعدما غادرت بعض محركات الضوضاء والفوضى لمحطاتها بتازة التي كانت تتخذ منها ومن  دائرتها مقرا لنشاطها التنسيقي، وأي نشاط هذا يا سادة؟!

إنه نشاط يشبه طريقة قنص الدجاج الرومي(بيبي)، إنها لعبة قذرة فشل روادها لحد الساعة في إسقاط ضحية تقلق تواجدها. من روادها من لقي رحيله، ومنهم من ينتظر.   

قد يتساءل المرء، عن الطريق التي يتبعها لصوص الدجاج الرومي( بيبي) لقنص هذا الطائر دون أن يصدر منه صراخ ولا صياح، بهذه الطريقة يصبح "بيبي" سهل المنال. إنها طريقة بسيطة وسهلة، تعتمد على حبة "فول"يحدث فيها اللص ثقبا، عبره يدخل خيط يستعمل لصيد السمك("سبيب")، يلقى به  في ساحة منزل يرعى فيها "بيبي" الذي يلتقط الحبة، فيصبح غير قادر على إيصالها إلى "قانوصته" ولا على إخراجها من فمه، آنذاك يجر اللص الخيط ولا يستطيع البيبي الصراخ ولا الصياح. إنها الطريقة التي اعتاد اللجوء إليها لوبي الفساد والعقار والمفسدين الذين كانت محركات التسيب تساندهم، بل تحميهم، وتتستر على أفعالهم. لكنهم فشلوا في فرض إرادتهم على الأقل خلال ثالثة أشهر الماضية.

أصيب المعنيون بالأمر بخيبة آمال، خصوصا بعد رحيل مجموعة من المسؤولين الإقليمين والمحليين، ومما زاد حدة اليأس وخيبة الأمل عندهم، حلول رجال على الإقليم، تعلق عليهم الساكنة آمالا كبيرة لفك الارتباط مع وجوه الفساد المتبقي بالمدينة والإقليم.

ولولا حماة الفساد بالإقليم والمدينة ودائرتها، لما نشط البناء العشوائي، ولا قامت عمارات على أراضي الأملاك المخزنية تحت ذريعة الاستثمار وتشجيعه، ولا شيدت عمارة على الشوارع الرئيسية بدون مرأب يحدده قانون التعمير في باب الملكية المشتركة والتي تحولت إلى متاجر.

ونظرا لأهمية الموضوع، فإنه من الواجب التركيز على هذا الجانب من الموضوع. وهو يهم  تفويت أراضي تفوق مساحتها 1600 متر مربع داخل المدار الحضري بحوالي 600 درهم للمتر المربع، وأخرى بالقرب من الوكالة الحضرية، التي سنخصص لها مادة مستقلة، أرض تقدر بأكثر من 1300 متر مربع فوتت بأقل من 1300 درهم للمتربع المربع، مساحات بالقرب من الكلية المتعددة الاختصاصات فوتت لمحظوظ بأقل من 200 درهم، حصل هذا مايو 2012و في وقت  يصل فيه ثمن المتر المربع 12 ألف درهم.     

ملفات الفساد كثيرة ومتنوعة الجوانب، بقدر تنوع أبطالها من سائقي محركات الفساد التي غادرت الإقليم وأخرى تنظر وصول ساعة الصفر لرحيلها. وقتها ستقول الساكنة:" بيبي عائشة ماتت"،  رغم أن هذا لا يهم المواطن الواعي التشبع بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بقدر ما يهمه مراجعة مجالات الاستفادة من الأراضي المخزنية سواء التي كانت مخصصة لتوسيع أو احتضان المرافق العمومية أو المشاريع الكبرى.

إن مراجعة بنود دفتر التحملات مع واقع الحال على الأرض الواقع، كفيل بإصلاح الحال وإعادة الثقة لنفوس خابت آمالها وضاعت أحلامها.

إن البحث في الماضي كفيل بجير خاطر سكان تازة الذين ينتظرون الكثير من حكومة قالت إنها تحارب الفساد، ولم تلتف إليه بعد،  ومن عامل جديد شمر على ساعديه لوضع حد لنزيف الوعاء العقاري وهدر المال العام.

اترك رد