إعلان أدسنس 468x60

العدالة تستعد للحسم في الملفات العقارية الشائكة بإقليم تازة

بعد نشر مقال حول لإدانة ثلاثة عدول من هيئة تازة بثلاثين سنة بالتساوي بينهم، توصلت”تازة أنباء” بقراءة في خبرة أنجزها الحسين ساف أستاذ باحث في الإعلام الرقمي حول أراضي سهب الطويل في دائرة تازة وجماعة كلدمان، وهي قضية تروج أمام المحكمة الابتدائية.
وهي كالآتي:
العدالة تستعد للحسم في الملفات العقارية الشائكة بإقليم تازة

يفرح المواطن فعلا عند سماع مثل هذه الأحكام القضائية الصادرة في حق كل من يساهمون في تكريس الظلم وتسهيل عمليات السطو على أملاك الغير من طرف ذوي النفوذ المالي أو الإداري أو لوبيات العقارات أو أية اعتبارات أخرى.
إن مدينة تازة ما أحوجها لقضاة من هذا العيار الضامن للعدالة من أجل التحقيق الجاد والبث السريع في القضايا والملفات العقارية العالقة لعدة سنوات، ومنها ما يتعلق بحالات نزع الملكية غير المعوض ، نتجت عنها عمليات ممنهجة للسطو من طرف أعيان تمت بتسخير عدول وثقوا ملكيات بلفيف عدلي بشهادات شهود مزورين تم تجميعهم خلال أيام الأسواق الأسبوعية بمقابل، وبعضهم تراجع عن شهادته بوثيقة رسمية…
هذه الحالات منتشرة كثيرا بمدينة تازة وضواحيها ، والقليل منها معروض أمام أنظار للعدالة بينما، مازال الكثير منها في طور تجميع الوثائق والأدلة من أجل تقديمها للعدالة في الوقت المناسب، وسبب التأخر في المطالبة بالحقوق في وقتها أو سبب عدم التعرض على مطالب التحفيظ داخل الٱجال القانوني و هو إتلاف للوثائق المخطط له منذ عقود الوثائق بتآمر ذوي النفوذ مع المسؤولين المحليين.

أن ساكنة اقليم تازة بدأت تستبشر خيرا وتستعيد ثقتها في للعدالة بشكل جدي يبعث على الارتياح، وبصفة اساسية على إثر خطاب جلالة الملك محمد السادس في افتتاح الدورة البرلمانية الحالية، حيث أكد جلالته على كون: “العديد من المواطنين يشتكون من قضايا نزع الملكية لأن الدولة لم تقم بتعويضهم عن ممتلكاتهم”،
وبالمناسبة نأمل أن تتصدى العدالة للظلم الذي يعاني من آثاره عدد من العائلات المظلومة والمحرومة من استرجاع ممتلكاتها منذ سنوات بإقليم تازة، وذلك بالتحقيق بعناية خاصة وبعد النظر ومراعاة ظروف كل نازلة بعناية فائقة مرجعيتها السلطة التقديرية الواسعة التي يمتلكها القاضي وتسمح له بتجاوز قيود الآجال القانونية وقبول الطعون خارج الآجال ، وكذا التحقيق الاستثنائي في لوائح لفيف الشهود باستدعاء من هم على قيد الحياة منهم لأداء اليمين على صدق وصحة الشهادات المنسوبة إليهم في العديد من مطالب التحفيظ المعروضة حاليا أمام القضاء بتازة، ورصد من حرفته بيع شهادته في ملفات متعددة. أن مجرد البدء في مسطرة التحقيق مع شهود اللفيف العدلي في القضايا العقارية من طرف النيابة العامة كافي في حد ذافه لردع هذه الممارسات الاحتيالية التي أصبحت جاري بها العمل في هذه المنطقة.
وفي الختام هناك حالات منحت فيها ظلما شهادات ملكية لفائدة عقارات وأراضي فلاحية بضواحي تازة وخاصة منطقة جعونة وسهب الطويل (طريق وجدة)، وذلك بالاستناد فقط على لفيف من 12 شاهدا شهدوا على معاينة التواجد والاستغلال لمدة عشرة سنين.
والسؤال المطروح هو ما العمل في حالة اكتشاف أصل تملك عقار فلاحي بعد تحفيظه من طرف الغير؟ وخاصة إذا كان ذلك العقار في الملك الخاص للدولة وتم تخصيصه بمقتظى ظهير شريف، لتعويض نزع الملكية بدون تسليمه للمالك الأصلي أو تمكينه من الحيازة الناقلة للملكية ؟

اترك رد