إعلان أدسنس 468x60

تهم ثقيلة لبرلماني مقاول كبير ورئيس ودادية النرجس السكنية بتازة

يتقاطر سيل من الشكايات على النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بتازة يتهم أصحابها رئيس ودادية النرجس السكية بتازة وبعض أعضاء المكتب المسيرالسابق بالتزوير وخيانة الأمانة ، فيما اتهمت أخرى المدير العام رئيس مجلس إدارة مجموعة من الشركات، من بينها شركة أمين أنفيست، البرلماني رئيس المجلس الإقليمي باستغلال نفوذه وتهديد عمال شركة ” كومباني بيغ هولدينغ” الحائزة على صفقة إزالة الأتربة وتسوية الأرض الخاصة بالودادية المذكورة، وإيداعهم السجن بحسب نسخة من شكاية توصلت بها “تازة أنباء”.
سمحت لنفسها بالشروع في العمل فوق الوعاء لعقاري للودادية في غياب قرار صادر عن الجمع العام للمنخرطين أو ممثليهم الشرعيين من جهة وفي غياب رخصة من الجماعة القروية كلدمان التي يقع في دائرتها الترابية الوعاء العقاري الخاص بودادية النرجس.

في هذا الإطار تلقى وكيل الملك بابتدائية تازة شكاية أحالها على الضابطة القضائية تحت رقم 3226 بتاريخ 28 دجنبر 2016، من أجل البحث مع الأطراف، كانت مجموعة من المنخرطين تقدمت بها في مواجهة سبعة من أعضاء مكتب ودادية النرجس السكنية، مفادها أن المشتكون سجلوا تبادل الاتهامات بين عناصر المكتب السير السابق، مإ حدا بهم إلى مطالبة الرئيس بعقد اجتماع لتنوير المنخرطين وتقديم التقريرين المالي والأدبي وعرض المشاكل التي تعوق السير العادي للودادية، إلا أنه تملص من عقد هذا الجمع الذي اعتبره مضيعة للوقت بحسب نص الشكاية.
وتهم أصحاب الشكاية الرئيس بتزوير القانون الأساسي بإضافة جملة مكتوبة باليد إلى الفقرة الأولى للقانون المذكور المحرر بالحاسوب من دون علم الجمع العام أو مناقشة الجملة المضافة التي وضع عليها الرئيس خاتمه عليها في محاولة لإضفاء الشرعية على التدليس الذي بموجبه ارتفعت مدة صلاحية المكتب إلى ثماني سنوات، وهكذا أصبح القانون الأساسي على مقاس الرئيس والموالين له من أعضاء المكتب المعين من طرف الرئيس ضدا على القوانين المعمول بها.
تطرقت الشكاية إلى تمرير الرئيس لقانون داخلي لم تتم المصادقة عليه ولم يثبت بالسجلات الخاصة بتصحيح الإمضاء إضافة ولا يحمل رقما ترتيبيا ما يوحي بتزوير طال هذه الوثيقة.
وسجلت الشكاية خرقا قانونيا يرجع إلى سنة 2012، يتمثل في إقدام الرئيس ومن معه إلى كراء القطعة الأرضية موضوع التجزئة من أجل حرثها وجني غلة زيتونها لشخص دون مراجعة الجمع العام من جهة، كما أنه لم يحول مبلغ الكراء إلى الحساب البنكي الخاص بالودادية الشيء الذي اعتبره مجموعة من المنخرطين خيانة للأمانة.


واتهم أصحاب الشكاية الرئيس بتوظيف كاتبة بطريقة ملتوية يجهلون لحد الآن مبلغ أجرتها، واعتبروا هذا السلوك تواطؤا على مصلحتهم، ووجه المنخرطون أصحاب الشكاية تهمة أخرى للرئيس، تتمثل في اجتثاث 500 شجرة من الزيتون بدون رخصة وبمصاريف خيالية فاقت 11 مليون سنتيما، سحبت من مالية الودادية لفائدة شركة معينة بالإضافة إلى تغييبه لثمن بيع حطب الأشجار المقطوعة، واعتبروا هذا الوجه هدرا لمال الودادية بحسب نص الشكاية التي اتهمت الرئيس بإنفراد الرئيس بقرار إقالة أمين المال ونائبه دون الرجوع إلى الجمع العام كما ينص على ذلك القانون الأساسي ، في حين سمح لنفسه بتعيين أمين مال جديد من بين الأعضاء الموالين له خارج العام الذي له وحده هذه الصلاحية، واعتبر المشتكون هذا الأفعال خارجة عن القانون، من شأنها عرض مالية الودادية للتبذير والاختلاس بحسب نص الشكاية دائما .


وجاء في ذات الشكاية أن الرئيس عقد اجتماعا للمكتب بتاريخ 25 أكتوبر2016 ، لتمرير صفقة إزالة الأتربة وتسوية الأرض لشركة يرأس مجلسها الإداري برلماني رئيس المجلس الإقليمي بتازة، إلا أن المنخرطين تصدوا لهذه المحاولة، وقرروا الإعلان عن هذه الصفقة في الجرائد الوطنية ضمانا للشفافية، ولهذه الغاية حدد المكتب 11 – 11 – 2016 كتاريخ لفتح الأظرفة، إلا أنهم اكتشفوا نية الرئيس بمنح الصفقة للشركة المذكورة التي لم تكن تتوفر على رأس مال حدد في شروط المشاركة في الصفقة معينة وذلك على حساب شركة ( كومباني بيغ هولدينغ)الشركة الحائزة على الصفقة في المرحلة الأولى، ما خلف تضاربا للمصالح وتشنجات أدت إلى اعتراف بعض أعضاء المكتب باتفاقهم مع صاحب الشركة المتنافسة للظفر بالصفقة مقابل إتاوات لكل واحد منهم بحسب نص الشكاية، ما أدى إلى إعلان المنخرطين على الانسحاب احتجاجا على هذا السلوك، ليضطر الرئيس إلى تأجيل الاجتماع إلى يوم 14 -11 -2016 لفتح الظرف الخاص بالشركة التي أحرزت  على الصفقة بطريقة سليمة وبعد الإعلان عليها فوق جريدتين وطنيتين وتوفرها على رأسمال حدده دفتر التحملات، وبلغت قيمة الصفقة بقيمة  32 مليون و95 الف و986 درهما، ليعود الرئيس يوم 17 من نفس الشهر إلى إبرام صفقة مع شركة أمين أنفيست بمبلغ يقل عن الأول بحوالي 150 مليون سنتيم دون توفر المكتب الذي اعتمده الرئيس على وصل مؤقت ولا نهائي، كما أن السلطة المحلية رفضت تسلم الوثائق من الرئيس الذي استفرد بقرار تفويت الصفقة في إحدى فلات الحائز على الامتياز. يذكر غياب الوصلين   المؤقت والنهائي يدخل عمل الجمعيات والوداديات في خانة العدمية، لأنها وثائق تضفي الشرعية على الصفة القانونية، لكنها لا يضفي الشرعية على  مكتب غير شرعي عينه رئيس غير شرعي، سمح لنفسه بتوقيع عقد آخر مع شركة أخرى دون علم المنخرطين، وبالتالي أصبحت الودادية مرتبطة بشركتين تتوليان نفس الأشغال فوق نفس الوعاء العقاري ما يمكنه أن يؤجج الصراع ويذكي عداوات قد تصل إلى مواجهات دامية بين الجهتين وتعصف بمالية الودادية وتجعل مصالح منخرطيها في مهب الريح، بل من شأنها تؤدي إلى حجز شركة “أمين أنفيست” على الوعاء العقاري.
وفي هذا الصدد ، التمس المشتكون من وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية تازة فتح بحث دقيق في نازلة الحال، خصوصا وأن النيابة العامة توصلت بثلاث شكايات في هذا الصدد.
تجدر الإشارة إلى أن مجموعة من المنخرطين سبق لهم أن وجهوا مجموعة من الشكايات للنيابة العامة بتازة تتعلق بالتزوير وخيانة الأمانة ، نذكر منها الشكاية رقم 3219 سنة 2016 ، والشكاية رقم 3220 لسنة 2016 ، والشكاية رقم 10 لسنة 2017 .

وعلاقة بالموضوع ، تقدمت شركة( كومباني بيغ هولدينغ ) بشكاية ضد المسمى عبد الواحد المسعودي ويحيي حيزون الممثل القانوني لشركة ( أمين أنفيست ) التابعة للشخص الأول ، تفيد أن المشتكى بهما عمدا إلى عرقلة عمل الشركة المشتكية عن طريق وضع آليات تمنع تحرك شاحنات الشركة المشتكية وآلياتها وعمالها عن طريق إحضار آليات وشاحنات المشتكى بها، ما أدى إلى توقف العمل، ما اعتبره الطرف المشتكي سلوكا طائشا يستوجب المساءلة القضائية .
وتطرق المشتكون في شكايتهم الحاملة لرقم 120 والمؤرخة في 12 يناير 2017 إلى إقدام المدعو (ع.الم) البرلماني بتهديد عمال شركة (كومباني بيغ هولدينغ ) باعتقالهم ووضعهم بالسجن بصفته رئيسا للمجلس الإقليمي لتازة إذا هم استمروا في الأشغال، ولم يكتف بهذا، بل سمح لعمال شركته بالجلوس فوق آليات وشاحنات الشركة المنافسة، ما يعرقل نشاط الشركة الحائزة على الصفقة ويعرض عمال الشركتين لخطر حقيقي.

اترك رد