إعلان أدسنس 468x60

لفظ الشاب المسمى قيد حياته أنفاسه داخل زنزانة السجن الاحتياطي بمدينة مرسيليا الفرنسية بعد اعتقاله من طرف الأمن الفرنسي من فندق نزل به ليلة 6 غشت قادما إليه من مدينة فيين قضى بإحدى غرفه ه ليلة واحدة، وقرر مغادرته طالبا من مسيره استرجاع مبلغ 80 أورو عن الليلة الثانية التي كان أدى حجزها مسبقا، إلا أن مسير النزل المذكور رفض إرجاع المبلغ المشار إليه  ليدخل الطرفان في خلاف تلفظ أثناءه بلال بعبارة “الله أكبر” تطلبت استنفار رجال الأمن الفرنسي واقتياد الضحية إلى مخفر الدائرة الأمنية رقم 8 دون مراعاة حالته الصحية والأدوية التي كانت بحقيبة، وهي عبارة عن أقراص تتعلق بمرض عقلي ونفسي قام بتشخيصه له طبيب متخصص في هذا المرض.

وتفيد شهادة طبية  مؤرخة في 2غشت 2016  موقعة من طرف طبيب بمؤسسة قطب الأمراض النفسية رقم 15 بمنطقة إيزير” بأن الحالة الصحية للبلال لا تناسب أي عمل مهني وهو ما أكدت مضمونه طبية  ثانية مؤرخة من طرف نفس الطبيب بتاريخ 22 أبريل 2016 ، وتعزز عائلة الضحية ملفها بشهادة طبية أخرى  تفيد أن الضحية المزداد بتاريخ 21 شتنبر 1996 بمدينة “فيين” الفرنسية يعاني من مرض نفسي، وحددت نسبة  عجزه بين 50و79 بالمائة حسب قرار لجنة حقوق الأشخاص المعاقين، المؤرخ في 23 شتنبر 2016 والحامل لرقم CAF290810   وحصرت ذات اللجنة صلاحية قرارها في المدة المتراوحة بين فاتح يونيو 2016 و31 ماي 2018. 

ويتضمن الملف الصحي للضحية شهادة طبية أخرى تثبت نزول بلال بمستشفى فرنسي لتلقي العلاج  خلال المدة الممتدة من 7 أبريل 2016 إلى 15  أبريل كما هو مثبت في الملف رقم 416000723 .

وثائق طبية مسلمة من أطباء اختصاصيين فرنسيين لم تشفع لبلا العبداني الذي وضع تحت تدابير الحراسة النظرية على خلفية تلفظه بعبارة” الله أكبر” خلال نقاش حاد مع مسير فندق حول استرجاع جزء من مبلغ الحجز، ويعتبر جده عبد القادر الحائز على وسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الممتازة،  والذي يرأس ودادية الجالية الفرنسية المغربية لمناطق: “فيين، آلب،  أوفيرن، ورون”، ما أقدمت عليه مصالح الأمن بمرسيليا في حق حفيده خرقا لحقوقه الأساسية وللامبالاة التي أدت إلى وفاته داخل زنزانة بالسجن الاحتياطي الذي أودع فيه دون مراعاة لظروفه الصحية وحرمانه من الأدوية ما أدى إلى وفاته ظلت ظروفها غامضة لحد الآن رغم الاتصالات الحثيثة لوالديه وكل أفراد عائلته للكشف عن الأسباب الحقيقية للوفاة ومد الأسرة بتقرير مفصل عن الحالة والسماح لهم بمعاينة الجثة ومشاركة طبيب متوافق عليه للمشاركة في التشريح الطبي الشرعي لتحديد الأسباب الحقيقية التي كانت وراء لفظ فلذة كبدهم لأنفاسه في السجن الاحتياطي الذي كان يقبع في زنزانته في انتظار إحالته على قضاء الحكم في جلسة 02 شتنبر 2017 وهو التاريخ الذي يصادف عيد الأضحى عند المسلمين.

 

المحوم العبداني بلال رفقة جده عبد القادر

 

وتساءلت عائلة الصحية في حديث أجرته معهم “تازة أنباء”عن الأسباب الحقيقية لاعتقال بلال ولفظه لأنفاسه داخل السجن الاحتياطي، وتحدثت عن معاناتها للبحث عن الدائرة الأمنية التي تم الاستماع داخلها للمريض المعتقل، وأن مسؤولين عن دوائر أمنية بمرسيليا كانوا يتملصون من إرشادهم فكل مسؤول امني يرمي  بأفراد أسرة الهالك الباحثة عن محضر الاستماع فقيدها لمسؤول مخفر بمنطقة أخرى.

ويحكي عبد القادر جد الضحية بمرارة معاناة والدي الضحية وجميع أفراد أسرته، ظروف تفتيش منازلها ونوع الأسئلة التي كانت تطرح على كل من استمعت إليه، من قبيل: هل الفقيد كان يتردد على المساجد؟ هل سبق لبلال أن وصفكم بالكفار؟ هل لاحظتم عليه علامات التشدد والتعصب؟ هل ينتمي إلى تجمع إسلامي؟ 

المرحوم بلال العبداني

وعبر عبد القادر عن أسفه لطريقة تعامل رجال الأمن الفرنسي مع مريض يعاني من اضطرابات نفسية ، قرر مغادر “فيين” والالتحاق بمدينة مرسيليا ليستمتع بشمسها ورمال شاطئها إلا أن القدر المحتوم حال دون اكتمال فرحته بل رمى به جثة هامدة في دهاليز سجن احتياطي لا لشيء  وإنما قال: الله أكبر”.

ونوه عبد القادر العبداني جد الضحية، الذي حل بمدينة تازة لتحضير مراسيم الدفن، بالقنصل العام للمملكة المغربية بمرسيليا ووزارة الشؤون الخارجية لدخولهما على خط النازلة لإحقاق الحق والكشف على المستور في ملف وفاة حفيده، الذي يعاني من مرض نفسي، بعد اعتقاله دون مراعاة ظروفه الصحية، وبسبب ترديده عبارة “الله أكبر” التي استنفرت مصالح الأمن بمرسيليا وفيين وليون. 

اترك رد